فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: يَدْخُلُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صِفَةٌ إلَى خَرَجَ.
(قَوْلُهُ: وَيُعْرَفُ) أَيْ الْغُرُوبُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْعُمْرَانِ، وَالصَّحَارِي الَّتِي بِهَا إلَخْ) أَيْ: وَيَكْفِي فِي غَيْرِهِمَا تَكَامُلُ سُقُوطِ الْقُرْصِ فَقَطْ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَرْبٍ إلَخْ) أَيْ: الْغُرُوبُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَرَبَ بِفَتْحِ الرَّاءِ إذَا بَعُدَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) الْأَوْلَى مُؤَكَّدَةٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: بَلْ الْأَوْلَى لَازِمَةٌ وَهِيَ الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْمَوْصُوفِ، وَأَمَّا الْكَاشِفَةُ فَهِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِحَقِيقَةِ مَوْصُوفِهَا وَهِيَ هُنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَبِالتَّعْبِيرِ بِالْكَاشِفَةِ، وَاللَّازِمَةِ يَتَمَيَّزُ حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الْأُخْرَى، وَأَمَّا الْمُؤَكَّدَةُ فَإِنَّهَا تُجَامِعُ كُلًّا مِنْ اللَّازِمَةِ، وَالْكَاشِفَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: إذْ الشَّفَقُ إلَخْ) فِي إثْبَاتِهِ الْمَطْلُوبِ نَظَرٌ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَغِبْ، أَوْ يَكُنْ) أَيْ: لَوْ لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ حِينَئِذٍ إلَخْ) يَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَلَهَا خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ أَوَّلُ الْوَقْتِ وَوَقْتُ جَوَازٍ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ وَوَقْتُ عُذْرٍ وَقْتُ الْعِشَاءِ لِمَنْ يَجْمَعُ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ التِّرْمِذِيِّ وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الْجَدِيدِ ظَاهِرٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ. اهـ. فَصَارَتْ سِتَّةً عِبَارَةُ شَيْخِنَا، وَالرَّاجِحُ أَنَّ لَهَا سَبْعَةً وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ وَهِيَ بِمِقْدَارِ الِاشْتِغَالِ بِهَا وَمَا يُطْلَبُ لَهَا فَالثَّلَاثَةُ هُنَا تَدْخُلُ مَعًا وَتَخْرُجُ مَعًا وَيَدْخُلُ بَعْدَهَا الْجَوَازُ بِكَرَاهَةٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا، ثُمَّ وَقْتُ حُرْمَةٍ، ثُمَّ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَلَهَا وَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ لِمَنْ يَجْمَعُ جَمْعَ تَأْخِيرٍ فَإِنْ زِدْت وَقْتَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي طَرَأَتْ الْمَوَانِعُ بَعْدَهُ بِحَيْثُ يَكُونُ مَضَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَطُهْرَهَا كَانَتْ ثَمَانِيَةً. اهـ. وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ عَدَّهُمَا وَاحِدًا لِاتِّحَادِهِمَا بِالذَّاتِ وَلِذَا جَعَلَ أَوْقَاتَهَا خَمْسَةً وَلَك أَنْ تَجْعَلَهَا سِتَّةً لِاخْتِلَافِ وَقْتَيْ الْفَضِيلَةِ، وَالِاخْتِيَارِ بِحَسَبِ الْمَفْهُومِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ) أَيْ: عَنْ وَقْتِ الْجَدِيدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ هَذَا الْمَنْقُولِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ هَؤُلَاءِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: بِالْجَدِيدِ) لَعَلَّ الصَّوَابَ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى الْجَدِيدِ: الْقَدِيمِ.
(قَوْلُهُ: كَرَاهَةٌ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلٍ يُؤْخَذُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْجَوَازِ مَا زَادَ عَلَى وَقْتِ الْفَضِيلَةِ لَا مَا يَشْمَلُهُ سم.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ: الْجَدِيدِ، وَالْقَدِيمِ.
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ: عَدَمُ تَصَوُّرِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الْكَرَاهَةُ فِي وَقْتِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ سم.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْمَغْرِبِ.
(قَوْلُهُ: مَا يَحْتَاجُهُ إلَخْ) أَيْ: زَمَنُ مَا يَحْتَاجُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إلَخْ) ذَكَرَ فِيمَا سَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ التَّعْجِيلِ مَا قَدْ يُنَافِيهِ فَرَاجِعْهُ وَيُجَابُ بِعَدَمِ التَّنَافِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ الْآتِي ذِكْرُهُ قَدْ احْتَاجَ إلَيْهِ بِالْفِعْلِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ كَانَ قَدْ فَعَلَهُ قَبْلُ بِخِلَافِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَتَيَمُّمٍ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ قَدْرِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَلَوْ نَدَبًا فِي بَعْضِهَا بَلْ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ قَدْرِ أَرْبَعِ تَيَمُّمَاتٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا بِأَنْ يَكُونَ بِأَعْضَاءِ وُضُوئِهِ الْأَرْبَعَةِ عِلَلٌ غَيْرُ عَامَّةٍ لِغَيْرِ الرَّأْسِ وَعَامَّةٍ لِلرَّأْسِ وَقَدْ يَحْتَاجُ لِتَيَمُّمٍ خَامِسٍ وَسَادِسٍ لِاسْتِحْبَابِ إفْرَادِ كُلِّ يَدٍ وَرِجْلٍ بِتَيَمُّمٍ وَلِتَيَمُّمٍ سَابِعٍ لِعِلَّةٍ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُ قَدْرِ سَبْعِ تَيَمُّمَاتٍ مُطْلَقًا مَعَ قَدْرِ الْوُضُوءِ، وَالْغُسْلِ نَاقِصًا قَدْرَ غُسْلِ مَا تَيَمَّمَ عَنْهُ مِنْ الْأَعْضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يُشْكِلُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُهُ نَجَاسَةٌ لَا تَزُولُ إلَّا بِحَتٍّ وَقَرْضٍ يَسْتَغْرِقُ الْوَقْتَ فَإِنْ اُعْتُبِرَ مَعَ ذَلِكَ، أَوْ وَحْدَهَا لَزِمَ امْتِدَادُ الْوَقْتِ إلَى أَثْنَاءِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ، أَوْ مَا بَعْدَهُ وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِذَلِكَ سم وَفِي ع ش نَحْوُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِزَالَةُ خَبَثٍ إلَخْ) أَيْ: وَاسْتِنْجَاءٌ وَتَحَفُّظُ دَائِمِ حَدَثٍ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّرُ مُغَلَّظًا) أَيْ: لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ سم.
(قَوْلُهُ: وَتَقَمُّصٍ) أَيْ: وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ ع ش.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَشْبَعَ) أَيْ: الشِّبَعَ الشَّرْعِيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهُوَ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْبَطْنِ وَلَا يَكْفِيهِ لُقَيْمَاتٌ يَكْسِرُ بِهَا حِدَةَ الْجُوعِ كَمَا صَوَّبَهُ فِي التَّنْقِيحِ وَلَا يُعْتَبَرُ الشِّبَعُ الزَّائِدُ عَلَى الشَّرْعِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي؛ لِأَنَّ هَذَا مَذْمُومٌ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ سَبْعٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ كُلِّ إنْسَانٍ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَنَدْبِ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.
(قَوْلُهُ: صَلَّاهَا فِي الْيَوْمَيْنِ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُبَيَّنَ فِيهِ) أَيْ: فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ أَوْقَاتُ الِاخْتِيَارِ إلَخْ) أَيْ: وَأَمَّا الْوَقْتُ الْجَائِزُ وَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ: خَبَرُ جِبْرِيلَ.
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ) أَيْ: أَحَادِيثُ الْقَدِيمِ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتُثْنِيَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ) أَيْ اُسْتُثْنِيَ مُضِيُّ قَدْرِ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى الْجَدِيدِ لِلضَّرُورَةِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: هَذِهِ الْأُمُورُ) أَيْ: السَّابِقَةُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَخَمْسُ رَكَعَاتٍ عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَلِلْحَاجَةِ إلَى فِعْلِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا اُعْتُبِرَ مُضِيُّ قَدْرِ زَمَنِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى دُخُولِهِ) أَيْ: الْوَقْتِ سم.
(قَوْلُهُ: مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي دُونَ النِّهَايَةِ وسم وَشَيْخُنَا فَقَالُوا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ الْوَسَطُ الْمُعْتَدِلُ مِنْ النَّاسِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ فِي حَقِّ بَعْضٍ وَيَبْقَى فِي حَقِّ بَعْضٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى جَمْعِ التَّقْدِيمِ فِيهِ) أَيْ: عَلَى جَوَازِهِ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ شَرْطِهِ) أَيْ: شَرْطِ صِحَّةِ الْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ: وُقُوعُ الثَّانِيَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَابُدَّ لِصِحَّةِ جَمْعِ التَّقْدِيمِ مِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ كَامِلَةً فِي وَقْتِ الْأُولَى وَفِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا نَصُّهُ وَرَابِعُهَا أَيْ شُرُوطُ التَّقْدِيمِ دَوَامُ سَفَرِهِ إلَى عَقْدِهِ ثَانِيَةً فَلَوْ أَقَامَ قَبْلَهُ فَلَا جَمْعَ لِزَوَالِ السَّبَبِ. اهـ. وَعَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْوَقْتِ، وَالسَّفَرِ وَفِي حَاشِيَةِ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا حَاصِلُهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الثَّانِيَةِ بِتَمَامِهَا فِي الْوَقْتِ وَذَكَرَ عَنْ وَالِدِ م ر أَنَّهُ رَدَّهُ وَاكْتَفَى بِإِدْرَاكِ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ قَالَ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِهِ وَذَكَرَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ م ر اعْتَمَدَهُ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَقْتِ، وَالسَّفَرِ وَحِينَئِذٍ فَيَسْقُطُ السُّؤَالُ مِنْ أَصْلِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَقْتَ يَسَعُهُمَا) أَيْ وُقُوعُ الْأُولَى تَامَّةً وَوُقُوعُ عَقْدِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ع ش أَيْ عَلَى مُعْتَمَدِ م ر فِي غَيْرِ نِهَايَةٍ وَإِلَّا فَتَعْبِيرُ النِّهَايَةِ هُنَا كَالْمُغْنِي وَالشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي اشْتِرَاطِ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ كَامِلَةً.
(قَوْلُهُ: سِيَّمَا إنْ قُدِّمَتْ إلَخْ) فَإِنْ فَرَضَ ضِيقَهُ عَنْهُمَا لِأَجْلِ اشْتِغَالِهِ بِالْأَسْبَابِ امْتَنَعَ الْجَمْعُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(وَلَوْ شَرَعَ فِي الْوَقْتِ) عَلَى الْجَدِيدِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ الْمَدُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِيقَاعِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ، أَوْ دُونَ رَكْعَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ (وَمَدَّ) فِي صَلَاتِهِ الْمَغْرِبَ وَهِيَ مِثَالٌ إذْ سَائِرُ الْخَمْسِ إلَّا الْجُمُعَةَ كَذَلِكَ بِقِرَاءَةٍ، أَوْ ذِكْرٍ، بَلْ، أَوْ سُكُوتٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (حَتَّى) خَرَجَ وَقْتُهَا عَلَى الْجَدِيدِ جَازَ قِيلَ بِلَا خِلَافٍ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى، أَوْ حَتَّى (غَابَ الشَّفَق جَازَ) لَهُ ذَلِكَ الْمَدُّ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى (عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ لَمْ يُوقِعْ مِنْهَا رَكْعَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِمَا صَحَّ: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِيهَا الْأَعْرَافَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا» وَأَنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَوَّلَ فِي الصُّبْحِ فَقِيلَ لَهُ كَادَتْ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ فَقَالَ لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ وَلِظُهُورِ شُذُوذِ الْمُقَابِلِ قَطَعَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ بِالْجَوَازِ نَعَمْ يَحْرُمُ الْمَدُّ إنْ ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ عَنْهَا وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ فَوْرِيَّةٌ وَسَيَأْتِي آخِرَ سُجُودِ السَّهْوِ بَسْطٌ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ (قُلْت الْقَدِيمُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)، بَلْ هُوَ جَدِيدٌ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَقَدْ صَحَّتْ فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ أَقَلُّ مُجْزِئٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِمَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ فِي الْمَغْرِبِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى أَنْ يَشْرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُ فِعْلُهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ إثْمٍ يَلْحَقُهُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَبْقَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ فَيَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ إلَى مَا يُمْكِنُهُ فِيهَا فِي الْوَقْتِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَدُّ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَبْقَ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي الْوُصُولِ لِذَلِكَ الْحَدِّ كَنَوْمٍ جَائِزٍ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُهَا، وَظَاهِرُهُ: وَإِنْ كَانَ انْتِفَاءُ الْبَقَاءِ بِعُذْرٍ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) أَيْ: بَلْ يَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا تَعَمَّدَ التَّأْخِيرَ فَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ كَنَوْمٍ قَبْلَ الْوَقْتِ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْهُ دُونَ رَكْعَةٍ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُجُوبِ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ) هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلِّ وَاجِبٍ.
(قَوْلُهُ: وَمَدَّ إلَى أَنْ قَالَ بِقِرَاءَةٍ، أَوْ ذِكْرٍ إلَخْ) خَرَجَ مُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَ وَاجِبَاتِهَا دُونَ سُنَنِهَا فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ مَنْدُوبٌ فَلَيْسَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَالْمَدِّ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ آخِرَ الْوَقْتِ بِحَيْثُ لَوْ أَدَّى الْفَرِيضَةَ بِسُنَنِهَا لَفَاتَ الْوَقْتُ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ تَقَعُ فِي الْوَقْتِ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُتِمَّ السُّنَنَ. اهـ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْمَنْقُولِ عَنْهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَا بَيَّنَّاهُ آخِرَ سُجُودِ السَّهْوِ لَكِنْ قَيَّدَهُ م بِأَنْ يُدْرِكَ رَكْعَةً.

.فَرْعٌ:

شَرَعَ فِي الْمَغْرِبِ مَثَلًا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا وَمَدَّ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَا يَسَعُ الْعِشَاءَ، أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا فَهَلْ يَجِبُ قَطْعُ الْمَغْرِبِ وَفِعْلُ الْعِشَاءِ مُطْلَقًا أَوْ يُفَصَّلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَدْرَ رَكْعَةٍ فَلَا يَجِبُ قَطْعُهَا، بَلْ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا مُؤَدَّاةٌ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِهَا قَدْرَ رَكْعَةٍ فَيَجِبُ قَطْعُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ فَائِتَةٌ، وَالْفَائِتَةُ يَجِبُ قَطْعُهَا إذَا خِيفَ فَوْتُ الْحَاضِرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ، وَظَاهِرُهُ: حُرْمَةُ الْمَدِّ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِ الثَّانِيَةِ مَا لَا يَسَعُهَا.